ابن الأثير

536

الكامل في التاريخ

أن يلقّب الناصر لدين اللَّه ، ويخطب له بأمير المؤمنين ، ويقول أهل الأندلس إنّه أوّل خليفة ولي بعد جدّه ، وكانت أمّه أمّ ولد اسمها مزنة « 1 » ، ولم يبلغ أحد ممّن تلقّب بأمير المؤمنين مدّته في الخلافة غير المستنصر العلويّ صاحب مصر ، فإنّ خلافته كانت ستّين سنة . ولمّا مات ولي الأمر بعده ابنه الحاكم بن عبد الرحمن ، وتلقّب بالمستنصر « 2 » ، وأمّه أمّ ولد تسمّى مرجانة ، وخلّف الناصر عدّة أولاد منهم عبد اللَّه ، وكان شافعيّ المذهب عالما بالشعر والأخبار وغيرهما ، وكان ناسكا . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة سار قفل عظيم من أنطاكية إلى طرسوس ومعهم صاحب أنطاكية ، فخرج عليهم كمين للروم فأخذ من كان فيها من المسلمين ، وقتل كثيرا منهم ، وأفلت صاحب أنطاكية وبه جراحات . وفيها ، في رمضان ، دخل نجا غلام سيف الدولة بلاد الروم من ناحية ميّافارقين غازيا ، وإنّه في رمضان غنم ما قيمته قيمة عظيمة ، وسبى ، وأسر ، وخرج سالما . وفيها مات القاضي أبو السائب عتبة بن عبد اللَّه ، وقبضت أملاكه ، وتولّى قضاء القضاة أبو العبّاس بن عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الشوارب ، وضمن أن يؤدّي كلّ سنة مائتي ألف درهم ، وهو أوّل من ضمن القضاء ، وكان ذلك أيّام معزّ الدولة ، ولم يسمع بذلك قبله « 3 » ، فلم يأذن له الخليفة المطيع للَّه

--> ( 1 ) . مرته . U ( 2 ) . بالمنتصر . ler ; . C ( 3 ) . قبلهما . P . C . B ؛ قبلها . U